الشيخ الصدوق
173
من لا يحضره الفقيه
إني لأحب لك أن تبين لهم ما فيها " . ( 1 ) 3652 - وقال الصادق عليه السلام : " إن آكل مال اليتيم سيلحقه وبال ذلك في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا فإن الله عز وجل يقول : " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله " وأما في الآخرة فان الله عز وجل يقول : " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " . 3653 - وكتب محمد بن الحسين الصفار - رضي الله عنه - إلى أبي محمد الحسن ابن علي عليهما السلام يقول : " رجل يبذوق القوافل ( 2 ) من غير أمر السلطان في موضع مخيف ويشارطونه على شئ مسمى أله أن يأخذه منهم أم لا ؟ فوقع عليه السلام : إذا آجر نفسه بشئ معروف أخذ حقه إن شاء الله " . 3654 - وكتب محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني إلى أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام " في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلمه منه سنة بأجرة معلومة ليخيط له ، ثم جاء رجل آخر فقال له : سلم ابنك مني سنة بزيادة هل له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأول أم لا ؟ فكتب عليه السلام بخطه : يجب عليه الوفاء للأول ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف " ( 3 ) . 3655 - وروى محمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السلام قال : " سألته عن الإجارة فقال : صالح لا بأس بها إذا نصح قدر طاقته ( 4 ) ، قد آجر
--> ( 1 ) الظاهر أنه على الاستحباب إذا لم يكن المعروف القطن الجديد والا فهو تدليس وغرر . ( م ت ) ( 2 ) البذرقة الجماعة تتقدم القافلة للحراسة . ( المصباح ) ( 3 ) ظاهر اطلاقه عليه السلام عدم خيار الغبن في الإجارة ، ويمكن حمله على صورة لم تصل الزيادة إلى حد الغبن ( سلطان ) وقال المولى المجلسي : الخبر يدل على جواز إجارة الابن الصغير ولزوم الوفاء بها ما لم يعرض للابن مرض في جميع المدة فينفسخ أو في بعضها فيكون للمستأجر الخيار وكذا الضعف عن العمل . ( 4 ) أي إذا كان قدر طاقته خالصا غير مشوب بالتقصير وفى الصحاح قال الأصمعي : الناصح الخالص من العسل وغيره مثل الناصح وكل شئ خلص فقد نصح . ( مراد )